كن جزءا من عالم شركات التداول في سوق الاسهم

الازمة المالية العالمية 2008 فى مقابل 2016

الازمة المالية العالمية 2008 فى مقابل 2016

بعيدة كانت العاصفة ام قريبة، فلا يمكن التقليل من مدي خطورة تقلبات اسعار الصرف. يتحدث الكثير من الناس الان عن أزمة مالية عالمية جديدة، وهناك الكثير من الشروط المسبقة الموضوعية لهذه الاراء، مؤخرا قال مدير صندوق النقد الدولي Christine Lagarde فى مقابلة صحفية مع الصحيفة الالمانية Handelsblatt انه فى عام 2016 المخاطر التى سيتعرض لها الاقتصاد والاسواق العالمية هي ارتفاع معدلات الفائدة فى الولايات المتحدة وتباطؤ فى الاقتصاد الصيني.

وهذا التقدير تم تأكيده بالبداية الرائعة للعام فى الاسواق العالمية، والتى تبعها انهيارا فى المؤشرات الصينية فى أيام معدودة بنسبة 7% وذلك لعدة مرات، وتصدرت التقديرات المُسجلة والمقارنات العناوين فى جميع انحاء العالم.

هل يجل علينا ان نحتاط لما يحدث هذه الايام فى الولايات المتحدة والصين واوروبا؟ بالتأكيد يستحق الامر ان نحتاط له، فرائحة الازم تملئ الهواء المحيط، حتى ان George Soros قال انه يتم عمل ازمة جديدة الان، وطبقا لحديثه، فإن الازمة المالية يمكنها ان تنشأ فى الوقت الحالى من ان الصين تحاول ايجاد نموذجا جديدا للنمو الاقتصادي وانخفاض قيمة اليوان، ويؤمن Soros ان حالة السوق الحالية مشابهة لما كانت عليه قبيل ازمة 2008.

الازمة المالية 2016

تسبب هذه التقديرات الكثير من حالات القلق والارتباك، بل ان الحديث وحده عن اقتراب ازمة عالمية اخري يسبب القلق، الخبراء الذي توقعوا الازمة العالمية، تحدثوا عن انهيار الاقتصاد العالمي منذ عدة سنوات، عندما واجهت اوروبا تحديا لا مثيل له عندما تعثرت اليونان، الا ان اوروبا تمكنت من التغلب عليه، وخرجت من الازمة المالية بأدوات جديدة يُمكنًها نظريا من حماية اقتصادها من الصدمة الشديدة للعوامل الخارجية، هي صندوق الاستقرار الاوروبي والذي تم انشاؤه فى عام 2012.

الاحساس العام فى الولايات المتحدة الامريكية لايدعو الى الثقة والطمأنينة حيث قام المصرفيين وللمرة الاولي منذ الازمة العالمية 2008 برفع معدل سعر الفائدة على الدولار، يؤدي الاقتصاد الامريكي نموا جيدا ومعدل البطالة يتراوح عند نسبة 5%.

ان انهار الاقتصاد الصيني، فإن الاسواق الاسيوية الاخري ستكون تحت ضغط، سيشعروا بالقلق من فقدان موقعها التنافسي، مما سيترتب عليه مشاكل للشركات الاسيوية والتى لديها دين دولاري، الا ان هذا السيناريو يُعد مزعجا للغاية، ولا يهم فى الواقع ما ان كان سيكون هناك ازمة جديدة مشابهة لما حدث فى عام 2008 او لا.

يُعد اضطراب الاقتصاد الصيني حدثا مُثيرا للغاية، ولكن لن نقارنه بأزمة دوت-كوم او بفقاعات الرهن العقاري، لدي الصينين الحزم والموارد اللازمين لتهدئة هذه الاضطرابات ولإعادة الثقة للمستثمرين فى مصداقية السوق الصيني، وذلك لان استقرار الصين يعد من العوامل الجيوسياسية المهمة، والتى من أجلها تتواجد النمور الاسيوية.

وهكذا فإن طلائع هذه الازمة المالية لاتعد حججا ملموسة، على الرغم من ان بعض بياناتهم تدعونا للمزيد من الاحتياط ومراقبة العمليات الجارية بعناية واهتمام، بعيدة كانت العاصفة ام قريبة، فلا يمكن التقليل من مدي خطورة تقلبات اسعار الصرف.

بواسطة chieffinancing 25.07.2016

مقالات اخري مُشَوِّقة للخبراء