كن جزءا من عالم شركات التداول في سوق الاسهم

تقييم السلع لعام 2015: الغاز الطبيعي

تقييم السلع لعام 2015:

الغاز الطبيعي

اليوم سنتحدث عن واحد من الاسواق الاسرع تغيرا فى عام 2015، وهو سوق الغاز الطبيعي، السلعة التى لعبت دروا محوريا في الاقتصاد العالمي فى العام الاخير. من المناسب ان نتحدث فى بداية الامر عن كيف تحولت الصناعة فى الولايات المتحدة من الفحم الى الغاز الطبيعي خلال العام الماضي، حيث انه فى عام 2010 سيطر الفحم على سوق انتاج الطاقة، بنسبة 44% للفحن فى مقابل 22% للغاز الطبيعي، اما فى ابريل عام 2015 فنجد ان الموقف تغير في صالح الغاز الطبيعي الذي اقترب من الفحم واصبح الفارق فيما بينهم بنسبة 1% (30-31% للغاز والفحم على التوالي)

نحتاج ان نطلع على اسباب هذا التحول، فمن ناحية محاولة ابتكار قوانين جديدة لصالح طاقة انتاجية نظيفة وصديقة للبيئة، ومن الناحية الاخري، الاسعار المنخفضة المدفوعة بارتفاع الانتاج لهذه السلعة. غير انه، لم ينجرف العالم بأكمله الى هذا الاتجاه، ففي الواقع، وكالة الطاقة الدولىة(IEA) فى تقريرها المتوسط الاجل عن الغاز لعام 2015، توقعت ان يزيد الطلب على الغاز الطبيعي بنسبة 2% والذي فى الحقيقة يُعد أقل بنسبة 2-3% عن ماهو متوقع طلبقا للتحليلات التى اُجريت فى عام 2014 من بواسطة نفس المنظمة، جاء الانخفاض بسبب المبالغة فى تقديرات حجم الطلب فى السوق الاسيوي للعام الماضي.

فى حين انه بالنسبة للولايات المتحدة، فإنه يتم استبدال الفحم لصالح مصدر بيئي، وتم استبداله حصته فى السوق لصالح الغاز، لم يستطع السوق الاسيوي العملاق مع الصين (المستورد والمُستهلك الرئيسي للفحم) التكيف مع هبوط اسعار الغاز، تفتقد الدول الاسيوية الى بنية تحتية مناسبة لاستخدام الغاز، والاستثمارات طويلة الاجل التى يمكن وضعها فى الغاز تُعد أقل جاذبية من الاستثمارات فى مصادر الطاقة المُتجددة، وفى المدي القصير، فإن الطلب على الطاقة والذي يمكن للغاز تغطيته تم سحبه لصالح النفط الذي هبطت اسعاره بشدة.

يمكننا ختم التقييم العالمي للغاز الطبيعي بمعلومات عن المُستهلك الاكبر الاخير له وهي اوروبا، وفى هذه الحالة، المورد الاجنبي الرئيسي للغاز هو روسيا الاتحادية من خلال شركة جاز بروم، الا ان فى السوق الحر ومع استمرار هبوط الاسعار يساعد على جذب لاعبين جدد، مثل الولايات المتحدة، والبعض يعتقد ان العقوبات التى تم تطبيقها على روسيا بسبب الصراع فى اوكرانيا كانت فى الاصل بسبب نية امريكا انهاء سيطرة روسيا على الغاز فى اوروبا.

الا ان الطريقة الوحيدة التى تستطيع بها الولايات المتحدة ارسال الغاز المُستخرج من اراضي امريكية الى اوروبا تكون من خلال حاويات الغاز المسال، ويتم فعلا بناء بعض الموانئ من اجل ذلك، الا ان الاولوية بالنسبة للولايات المتحدة ليست اوروبا، ولكن دول اخري أقل تقدما مثل الهند واليابان، ستقل حصة روسيا فى السوق الاوروبي، بشكل طفيف على الاقل لصالح الولايات المتحدة، مما سيؤدي الى تغير سلبي فى اسعار الغاز، ان لم يتم رفع العقوبات عن روسيا.

بواسطة chieffinancing 25.07.2016

مقالات اخري مُشَوِّقة للخبراء