كن جزءا من عالم شركات التداول في سوق الاسهم

انهيار البورصة الصينية

تسبب المتداولون المتعصبون فى انهيار البورصة الصينية

يعيش الاقتصاد الصيني وسوق البورصة كما لوكانوا من عالم اخر، ويمكن رؤية هذا ان قمنا بمقارنة ديناميكا المؤشرات مع ديناميكا الناتج الاجمالى المحلي، فعلى سبيل المثال فى 2001-2005، انخفض السوق بنسبة 55%، فى حين زاد الناتج الاجمالى المحلي بنفس النسبة تقريبا، وفى ازمة 2007-2009، هبط المؤشر بنسبة 72% الا ان الاقتصاد ارتفع بمعدل عشري.

وأيضا لا يتحكم الواقع فى سلوك السوق فى هذا الوقت، حيث انه فى فترة الاثني عشر شهرا من يونية 2014 عندما شهدت المؤشرات فى كل من شنغهاى وشنجن ارتفاعا مذهلا، ارتفع الناتج الاجمالى المحلي للصين بنسبة 7% وراتفعت قيمة السوق بنسبة 150%، وقد أظهرت المؤشرات مثل السعر/الارباح في ربيع 2015 ان السندات المالية الصينية مغالى جدا في قيمتها، وان الفقاعة قد تضخمت جدا فى السوق، ومع هذا فقد استمر المتداولون فى ضخ اموالهم فى سوق البورصة _12 مليون من حسابات التداول تم فتحها فى شهر مايو فقط فى هاتان المدينتان(ليرتفع العدد الى 90 مليونا).

انهيار البورصة الصينية

يُعد جنون مستثمرين التجزئة الصينين مفهوما، الامر الذي دفع الاسعار الى عنان السماء، فالملايين من الاسر لا يعروفوا اين يمكن الاستثمار، بسبب احتكار الدولة للنظام البنكي فلا وجود منافسة للمُقترضون، البنوك الاربع الكبري التى تمتلكها الدولة وغيرهم مشغولون بواقع عرض معدلات الايداع للجمهور بنفس معدل التضخم، وبعدها إقراض نقود قليلة القيمة الى شركات الدولة، فى بداية الصيف الاخير ان قمت بوضع اموالك فى بنك صيني فستحصل على نسبة 2.75% سنويا، في حين ان شراءك لصندوق مرتبط بمؤشر يُربحك 150%.

تُعد عملية الاستثمار فى العملة صعبة للغاية بسبب قابلية تحويل الين الغير مُكتملة المُستمرة_قانونا، لاتستطيع شراء اكثر من 50 مليون دولار للفرد الواحد سنويا، الاستثمار فى السندات المالية الاجنبية متاح فقط للمؤسسات الاستثمارية، ومتاح فقط فى اطار الاسعار الذى تحدده الدولة وخاضع لتخطيط خاص (مؤسسة الاستثمار المحلية المؤهلة)(فى يونية كان هناك فقط 9 مليار دولار فى هذه الصناديق)

فى النهاية، كان امام اغنياء الصين 3 ادوات رئيسية للحفاظ على الثروة وزيادتها وهي:

الاستثمار العقاري، سوق البورصة و مختلف المخططات غير الشفافة التي تضفي الثقة المالية في مجموعة متنوعة من المشاريع عالية الخطورة(غالبا ما تكون على هيئة قروض للشركات الخاصة التى لايمكنها الحصول على قرض من الدولة)، تُعد الثقة المالية مصطلحا جديدا فى الصين ولهذا، الخيارات المعتادة لاغنياء الصين يكون اما الاتجاه بالاموال الى سوق البورصة او بشراء الشقق الاستثمارية.

حقيقة ان فقاعة البورصة كانت على وشك التضخم كانت واضحة للعين المُجردة لشهور عديدة، وقد تم تحذير العملاء من قِبل البنوك فى تقييماتهم، وبدأت وسائل الاعلام فى الكتابة عنها فى ابريل ومايو، الا ان السلطات المالية فى الصين لم تقم بأي اجراء للحد من تضخم هذه الفقاعة، بل على العكس عملت على زيادتها، البنك الاهلى الصيني عمل على خفض معد الفائدة تدريجيا، وقام المُنظمين بخفض متطلبات هامش الاقراض، ويمكن لهذه الاشارات ان تُري بواسطة مٌحترفي السوق او من لديه معرفة مالية محدودة.

البورصة الاكبر فى السوق الصيني انهارت فى اليوم الاول من التداول الامر الذي ادي الى الانفجار، ونتج عن ذلك تعطيل احد البورصات الدولىة والذي حدث لاول مرة، وقد قام المستثمرون بتفسير نتائج التقرير على انه الاقتصاد الصيني على وشك ان يبطئ، وهذا هو السبب الرئيسي الذي ادي الى انهيار البورصة الصينية بسبب المتداولون المذعورون.

بواسطة chieffinancing 25.07.2016

مقالات اخري مُشَوِّقة للخبراء